Blog Body
تخيّل أن جهتك تتلقى غدًا تقرير تقييم من سدايا، تقريرًا يضع جهودك كلها أمام مقياس موحد، ويُحدد موقعك بدقة على خريطة التحول الرقمي الوطني. هل أنت في وضع يمكّنك من قراءة هذا التقرير وترجمته إلى خطوات فعلية قبل الدورة القادمة؟ وهل تعرف ما الفارق الجوهري بين جهة في المستوى الثاني وأخرى في المستوى الرابع على مقياس مستويات النضج في الذكاء الاصطناعي، وأين تقع جهتك الآن؟
المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي (NAII) ليس استبيانًا سنويًا تملأه وتنتظر نتيجته. إنه منظومة قياس متكاملة أطلقتها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) لتقييم جاهزية الجهات الحكومية للذكاء الاصطناعي ونضجها في تبني هذه التقنيات، ومتابعة تقدمها بشكل دوري. نتائجه تؤثر مباشرة في مكانة جهتك، وفي قرارات الدعم والتمكين التي تتخذها الجهات المعنية، وفي مسار تحولك الرقمي على المدى البعيد.
في هذا الدليل الشامل ستجد إجابة واضحة على سؤال ما هو المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي، وستعرف على ماذا يقيسك بالتحديد، وأين تقع جهتك اليوم، وما الذي يُفرّق المستويات عن بعضها، وكيف تبدأ العمل الفعلي على تحسين وضعك.
لماذا أطلقت سدايا مؤشر NAII؟ وما أهدافه الاستراتيجية؟
لم تأتِ أهداف مؤشر سدايا للذكاء الاصطناعي من فراغ. أدركت سدايا أن المشهد الحكومي في تبني الذكاء الاصطناعي يعاني من تحديات هيكلية حقيقية تحول دون تحقيق الأثر المأمول: مبادرات ذكاء اصطناعي لا تُربط بالأولويات الوطنية ولا بأهداف الجهة المؤسسية، بيانات محدودة الجودة أو صعبة الوصول، تفاوت واضح في جاهزية البنية التحتية التقنية بين الجهات، نقص في الكفاءات الوطنية المتخصصة، وغياب معايير قياس موحدة تُمكّن من مقارنة التقدم وتوجيه الجهود بفاعلية.
جاء المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي ليعالج هذه التحديات من جذورها، من خلال ثلاثة أهداف استراتيجية يُصرح بها في الوثيقة الرسمية:
أولًا توحيد جهود الجهات الحكومية وأولوياتها في مجال الذكاء الاصطناعي، بما يضمن أن تسير المبادرات في اتجاه واحد يخدم الأولويات الوطنية. ثانيًا توفير وتحسين الممكنات اللازمة لتبني هذه التقنيات بصورة مستدامة، من بيانات وبنية تحتية وكفاءات بشرية. ثالثًا تمكين إطلاق منتجات الذكاء الاصطناعي في القطاعات الرئيسية مع ضمان تحقيق الأثر الفعلي القابل للقياس.
والأهم أن كل جهة تشارك في التقييم لا تحصل فقط على درجة، بل تتلقى تقريرًا تفصيليًا من سدايا يُحلل أداءها في المجالات المختلفة ويُقدم توصيات موجهة بخطوات عملية. هذا التقرير هو المادة الخام التي تبني منها الجهة خطتها للسنوات القادمة، وهو الذي يربط جهودها مباشرة بأهداف رؤية المملكة 2030.
إطار عمل مؤشر NAII: ثلاث ركائز وسبعة محاور وثلاثة وعشرون مجالًا
البنية الهيكلية لـ المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي مبنية على ثلاث ركائز رئيسية تُغطي في مجموعها سبعة محاور أساسية وثلاثة وعشرين مجالًا فرعيًا، تشمل الجوانب الاستراتيجية والتنظيمية والتقنية والتشغيلية والبشرية. هذا التصميم يُقدم رسالة محورية لكل قائد: جاهزية جهتك للذكاء الاصطناعي لا تُقيَّم على ما تفعله وحده، بل على ما تخطط له، وما تملكه من قدرات فعلية، وما تحققه من أثر ملموس وقابل للقياس.
ركيزة التوجهات: هل تملك جهتك خارطة طريق موثقة؟
التوجهات هي الركيزة الأولى في مؤشر NAII لأنها تُحدد ما إذا كان كل ما تفعله مبنيًا على أساس مؤسسي متماسك. تنقسم إلى محورين رئيسيين: الاستراتيجية والحوكمة.
محور الاستراتيجية يقيس ثلاث مجالات متمايزة. الأول التخطيط والأداء، وثيقة استراتيجية مكتوبة تُوضح كيف تسخّر الجهة الذكاء الاصطناعي لتحقيق أهدافها، مع مؤشرات قابلة للقياس مرتبطة بالاستراتيجية الوطنية ورؤية 2030. الثاني المبادرات، مشاريع فعلية تُترجم الاستراتيجية إلى إنجازات ملموسة سواء كانت أتمتة للعمليات أو توصيات ذكية أو تطوير للخدمات. الثالث الميزانية، وهو المجال الأكثر إغفالًا؛ الإنفاق على الذكاء الاصطناعي قائم في كثير من الجهات لكنه مدمج في بنود تقنية المعلومات العامة ولا يظهر كالتزام مستقل قابل للتحقق.
محور الحوكمة أصبح ضرورة لا خيارًا مع تنامي استخدام الذكاء الاصطناعي في القرارات المؤسسية. يشمل أربع مجالات: الأطر والسياسات التي تنظم الاستخدام المسؤول، والتمكين التنظيمي بما يعني إنشاء وحدة مخصصة للذكاء الاصطناعي بمهام واضحة وصلاحيات محددة، والموثوقية والسلامة من خلال أنظمة رقابية تضمن دقة النماذج، والامتثال التنظيمي الذي يتطلب دمج أطر سدايا، كمبادئ الذكاء الاصطناعي التوليدي ومبادئ التزييف العميق، في العمليات اليومية لا مجرد الإشارة إلى الاطلاع عليها.
ركيزة الممكنات: هل البيئة الداخلية جاهزة لتبني الذكاء الاصطناعي؟
الممكنات هي الركيزة التي تُحدد ما إذا كانت جاهزية جهتك للذكاء الاصطناعي حقيقية أم أنها طموح بلا وقود. تشمل ثلاثة محاور متكاملة.
محور البيانات يتناول توافرها وجودتها واعتماديتها. لا يكفي امتلاك بيانات ضخمة، المطلوب أن تكون مصنّفة ومُوثَّقة المصدر وسهلة الاستعلام، وأن تخضع لعمليات تحديث منتظمة تحافظ على حداثتها ودقتها. يضاف إلى ذلك تتبع مصادر البيانات وتوثيق حقوق استخدامها والمراجعة القانونية للامتثال لمتطلبات الملكية الفكرية. البيانات الرديئة تُنتج نماذج غير موثوقة، وهذا المحور يكشف ما إذا كانت الجهة جاهزة فعلًا لبناء حلول ذات قيمة.
محور البنية التحتية التقنية يقيس مرونتها وقابليتها للتوسع وكفاءة تشغيلها. تتضمن الوثيقة الرسمية لـ مؤشر سدايا هنا معيارًا دقيقًا يكشف عمق هذا التقييم: المرونة التشغيلية تعني الحفاظ على نسبة تعطل لا تتجاوز ثلاثين دقيقة سنويًا، معيار لا يُثبته الاقتناء التقني وحده، بل يتطلب وثائق قياس ومتابعة منتظمة وتحليلات تنبؤية للتقليل من الأعطال، إضافة إلى التكامل مع المنصات الوطنية.
محور القدرات البشرية يتجاوز عدد المتخصصين ليقيس أربع مجالات: العدد والتنوع مع المواءمة مع الإطار الوطني للمعايير المهنية للبيانات والذكاء الاصطناعي، وخطط التطوير المهني المرتبطة بالأدوار الوظيفية الفعلية وليس التدريب العام، والشراكات الأكاديمية مع الجامعات والمعاهد لبناء رافد مستدام من الكفاءات، وسياسات الاستقرار الوظيفي في تخصصات تشهد منافسة متصاعدة على المواهب.
ركيزة المخرجات: هل الأثر قابل للقياس والإثبات؟
المخرجات هي المحصّلة التي يبحث عنها المدير التنفيذي والمدير المالي: ما الذي أنجزه الذكاء الاصطناعي فعلًا؟ وهي الركيزة التي تُجيب عن سؤال “لماذا نستثمر في الذكاء الاصطناعي؟” بأرقام لا بنوايا.
محور التطبيقات يقيس القدرة الداخلية على تطوير ونشر حلول ذكاء اصطناعي مع ضمان الخصوصية والأمان وفق مبدأ “الأمان والخصوصية حسب التصميم” منذ مراحل التحليل الأولى، إضافة إلى إدارتها بصورة مستمرة وربط أدائها بالمؤشرات المؤسسية.
محور الأثر يتضمن ثلاثة مؤشرات كمية واردة حرفيًا في الوثيقة الرسمية لـ مؤشر NAII تُعبّر عن المستوى الذي تستهدفه الجهات الرائدة: دعم الذكاء الاصطناعي لما لا يقل عن 25% من الوظائف، وتحقيق مكاسب إنتاجية تفوق 15%، وتحسينات في جودة الخدمات وزمن الاستجابة والتخصيص تتجاوز 20%. هذه ليست أرقامًا تقريبية، بل معايير قياس يستخدمها المؤشر للتمييز بين مستويات النضج في الذكاء الاصطناعي. الجهة التي لا تمتلك بيانات تُثبت هذا الأثر لا تحصل على الدرجة حتى لو حقق ذكاؤها الاصطناعي نتائج فعلية.
مستويات النضج في الذكاء الاصطناعي: أين تقف جهتك على الخريطة؟
يُصنّف المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي الجهات الحكومية في ستة مستويات نضج متدرجة وفق درجة تبنيها الفعلي، كل منها يعكس مرحلة محددة من التطور ويُساعد على تحديد خارطة طريق للتحسين المستمر:
| المستوى | الاسم | نطاق الدرجة | الهدف المرحلي |
| 0 | غياب القدرات | 0% – 4.9% | نقطة الانطلاق، الوضوح قبل التحرك |
| 1 | البناء | 5% – 24.9% | تعزيز الوعي وبدء التجربة العملية |
| 2 | التفعيل | 25% – 49.9% | بناء القدرات وتنفيذ تجارب محكمة |
| 3 | التمكن | 50% – 79.9% | تكامل شامل على مستوى المنظمة |
| 4 | التميز | 80% – 94.9% | تحقيق المواءمة الاستراتيجية وتعظيم القيمة |
| 5 | الريادة | 95% – 100% | الريادة الوطنية والابتكار المؤسسي المستدام |
المستوى صفر، غياب القدرات (0% – 4.9%)
عند هذا المستوى في مستويات النضج في الذكاء الاصطناعي لم يُرسَّخ الذكاء الاصطناعي بعد داخل المنظمة. لا توجد جهود موثقة ولا قدرات في المجال. نقطة البداية هنا ليست الإحباط، بل الوضوح: أن تعرف أنك في نقطة الصفر خطوة ضرورية قبل أي تحرك.
المستوى الأول، البناء (5% – 24.9%)
الجهة في هذا المستوى تعترف بأهمية الذكاء الاصطناعي وبدأت بناء مبادرات أو مشاريع تجريبية محدودة دون هيكل تنظيمي واضح أو تكامل مؤسسي شامل. الهدف تعزيز الوعي وتراكم التجربة العملية. كثير من الجهات تقف هنا ليس لغياب الإرادة بل لغياب الإطار المنهجي الذي يُحوّل المبادرات المتفرقة إلى مسار تطور منظّم.
المستوى الثاني، التفعيل (25% – 49.9%)
عند هذا المستوى تم تفعيل الأطر التنظيمية والاستراتيجيات وآليات حوكمة الذكاء الاصطناعي. يبدأ التطبيق الأولي على مستوى عدة إدارات مع ممارسات قياس ناشئة. هذا هو المستوى الذي تعلق عنده جهات كثيرة رغم إنجازاتها الفعلية، والسبب الأكثر شيوعًا ليس ضعف الأداء، بل غياب التوثيق الكافي لإثبات هذا الأداء أمام المُقيِّم.
المستوى الثالث، التمكن (50% – 79.9%)
هنا يُدمَج الذكاء الاصطناعي في العمليات واتخاذ القرار المؤسسي. تتكامل الاستراتيجية والبنية التحتية والمهارات في منظومة واحدة، ويتم التبني بناءً على مؤشرات أداء وحوكمة. الانتقال من المستوى الثاني إلى هذا المستوى هو الأصعب عمليًا، لأنه يتطلب تحويل الجهود من مبادرات قطاعية إلى منظومة مؤسسية متكاملة وفق أهداف مؤشر سدايا الاستراتيجية.
المستوى الرابع، التميز (80% – 94.9%)
الذكاء الاصطناعي في هذا المستوى لا يدعم العمليات فحسب، بل يقود التحول الاستراتيجي نفسه. يُسهم في تمكين الخدمات الرقمية وتحقيق أثر ملموس على المستفيدين. يُوسَّع نطاق المبادرات ويُقيَّم أداؤها بشكل دوري، والهدف تحقيق المواءمة الاستراتيجية الكاملة وتعظيم القيمة المُنتَجة.
المستوى الخامس، الريادة (95% – 100%)
تتصدر هنا المنظمة المشهد الوطني في نضج الذكاء الاصطناعي وتُظهر مستوى متقدمًا من التبني والابتكار المستمر وتحقيق الأثر القابل للقياس. هدفها ليس فقط الحفاظ على مكانتها بل أن تكون مرجعًا للجهات الأخرى في مسيرة التحول الرقمي الوطني.
لماذا تتعثر الجهات بين مستويات النضج؟
المسافة بين مستويات النضج في الذكاء الاصطناعي لا تُقاس بالجهد التقني وحده، بل بثلاثة عوامل متشابكة: الأداء الفعلي، والتوثيق الداعم، والربط الصريح بالأهداف المؤسسية والوطنية. وهذا يفسّر أحد أكثر المفاجآت شيوعًا في نتائج تقييم مؤشر NAII: جهات تُدار بكفاءة فعلية لكنها تحصل على تصنيف أدنى مما تستحق.
الفجوة من المستوى الأول إلى الثاني تتكرر في شكل نية استراتيجية دون وثائق حوكمة رسمية. الجهة تعرف إلى أين تريد الوصول لكنها لم تُترجم هذه الرؤية إلى وثيقة مُعتمدة وهيكل حوكمة موثق.
الفجوة من الثاني إلى الثالث أكثر إحباطًا، لأن الإنجازات حقيقية والأداء جيد، لكن الوثائق الداعمة التي يحتاجها المُقيِّم لإثبات هذا الأداء غائبة أو غير منظمة. الجهة تُجيب بـ”نعم” على أسئلة الاستبيان لكن دون أدلة تُثبت هذه الإجابة.
الفجوة من الثالث إلى الرابع تظهر في عجز الجهة عن ترجمة مبادراتها الناجحة إلى مؤشرات أداء كمية. المشاريع تعمل جيدًا لكن لا توجد لوحة متابعة تربط أداءها بالمؤشرات التي يبحث عنها المُقيِّم وفق أهداف مؤشر سدايا الكمية.
الدرس المشترك: ليس كافيًا أن تكون جيدًا، يجب أن تكون قادرًا على إثبات أنك جيد. مؤشر NAII يقيس الأداء والتوثيق معًا.
منهجية تقييم المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي: أربع مراحل متسلسلة
يتبع المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي منهجية منظمة في أربع خطوات متسلسلة تضمن شمولية ودقة النتائج.
تبدأ بـورش العمل التوعوية التي تعقدها سدايا مع ممثلي الجهات لشرح آلية التقييم وأسئلة المؤشر وكيفية تقديم الوثائق الداعمة. ثم الاستبيان والوثائق الداعمة حيث تُجيب الجهات عن أسئلة المؤشر مع تقديم أدلة داعمة لكل سؤال، والوثيقة الغائبة تُعادل الإجابة بلا. ثم مرحلة التدقيق والتحقق من قِبل فريق مختص يراجع الإجابات ويتحقق من صحة الوثائق مع إمكانية عقد ورش إلحاقية للتوضيح. وتختتم بـتحليل النتائج وإصدار التقارير، تقرير وطني شامل، وتقرير تفصيلي لكل جهة يُحلل أداءها ويُقدم توصيات موجهة بخطوات عملية لتحسين جاهزية الجهة للذكاء الاصطناعي في الدورة القادمة.
كيف تُحوّل سَنَد أداء جهتك إلى نقاط ملموسة في مؤشر NAII؟
الانتقال بين مستويات النضج في الذكاء الاصطناعي لا يحدث بمجرد الفهم، بل يتطلب شريكًا يعرف كيف يُترجم الأداء المؤسسي الفعلي إلى نقاط ملموسة في مؤشر NAII. هنا تبرز خدمات RMG الاستشارية المتخصصة من خلال نظام سَنَد.
يبدأ الفريق بـتقييم الوضع الراهن: مراجعة منهجية لوضع الجهة في كل ركيزة من الركائز الثلاث، تحديد موقعها الفعلي على خريطة المستويات الست، وتشخيص الفجوات ذات الأثر الأعلى على التصنيف، الفجوات القابلة للسد سريعًا من تلك التي تتطلب استثمارًا وخطة متوسطة الأمد.
على مستوى ركيزة التوجهات، يعمل الفريق مع الجهة على بناء الوثيقة الاستراتيجية من هيكلها حتى مؤشراتها الكمية، وتصميم هيكل حوكمة الذكاء الاصطناعي المناسب لطبيعة الجهة، وإعداد وثائق السياسات التي تُثبت الامتثال لمبادئ سدايا بما يتخطى الإشارة الشكلية ويصل إلى التطبيق الموثق.
على مستوى ركيزة الممكنات، يُساعد الفريق في تقييم نضج البيانات وتحديد فجوات الجودة والوصول، ومراجعة البنية التحتية وإعداد وثائق المرونة التشغيلية وفق معايير المؤشر، وتصميم برامج بناء القدرات البشرية المرتبطة بمتطلبات الإطار الوطني للمعايير المهنية.
على مستوى ركيزة المخرجات، يُساعد الفريق في بناء منظومة قياس الأثر التي تربط تطبيقات الذكاء الاصطناعي القائمة بالمؤشرات الكمية الثلاثة، دعم الوظائف (25%+)، والإنتاجية (15%+)، وجودة الخدمات (20%+)، وتصميم لوحة متابعة KPIs تُقدَّم للمُقيِّم ومجلس القيادة بنفس المنطق.
المنهج لا يبدأ بحلول جاهزة، بل بتقييم أولي مجاني تخرج منه الجهة بصورة واضحة عن نقطة انطلاقها الحقيقية وبخارطة طريق مُرتَّبة حسب الأولوية والأثر قبل أي التزام.
خارطة طريقك نحو تحسين تصنيفك في المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي
المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي ليس تقييمًا تقنيًا يُقاس فيه حجم استثماراتك، إنه مرآة استراتيجية تعكس مدى جاهزية جهتك للذكاء الاصطناعي وعمق مساهمتها في أهداف رؤية 2030. الجهات التي تبدأ الاستعداد مبكرًا لا تحسّن تصنيفها في مؤشر NAII فحسب، بل تبني قدرات حقيقية ومستدامة تُعزز خدماتها وكفاءتها التشغيلية وقدرتها على الابتكار.
الخطوة الأولى لا تتطلب وثائق كثيرة ولا استثمارات ضخمة، تتطلب تقييمًا أمينًا لوضعك الحالي. تواصل مع فريق سَنَد من RMG للحصول على تقييم أولي مجاني يُحدد موقع جهتك على خريطة مستويات النضج في الذكاء الاصطناعي ويرسم معك خطوات عملية واضحة نحو المستوى الذي تستهدفه.
الأسئلة الشائعة حول المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي
ما هو المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي (NAII) بالتحديد؟
المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي هو أداة تقييم رسمية أطلقتها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) لقياس مستوى جاهزية الجهات الحكومية في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، ومتابعة تقدمها بشكل دوري، وتقديم توصيات عملية موجهة لكل جهة على حدة.
كم عدد مستويات النضج في الذكاء الاصطناعي وفق المؤشر؟
يتضمن المؤشر ستة مستويات تبدأ من المستوى صفر (غياب القدرات، 0%–4.9%) وتنتهي بالمستوى الخامس (الريادة، 95%–100%)، مرورًا بمراحل البناء والتفعيل والتمكن والتميز.
ما الركائز التي يقيسها مؤشر سدايا للذكاء الاصطناعي؟
يقيس المؤشر ثلاث ركائز رئيسية: التوجهات (الاستراتيجية والحوكمة)، والممكنات (البيانات والبنية التحتية والقدرات البشرية)، والمخرجات (التطبيقات والأثر المؤسسي)، موزعة على سبعة محاور وثلاثة وعشرين مجالًا فرعيًا.
لماذا تحصل جهات على تصنيف أقل مما تستحق في المؤشر؟
السبب الأكثر شيوعًا هو الفجوة بين الأداء الفعلي والتوثيق الداعم. مؤشر NAII يقيس الأداء والوثائق معًا؛ جهة تُنجز مشاريع ذكاء اصطناعي حقيقية دون وثائق تُثبت هذا الإنجاز قد تحصل على درجة أدنى بمراحل مما تستحقه فعلًا.
كيف تبدأ جهتي في تحسين تصنيفها في المؤشر الوطني للذكاء الاصطناعي؟
الخطوة الأولى هي تقييم موضوعي لوضع الجهة الحالي في كل ركيزة من الركائز الثلاث، وتحديد الفجوات الأعلى أثرًا على التصنيف. فريق سَنَد من RMG يُقدم تقييمًا أوليًا مجانيًا يخرج منه المدير بصورة واضحة عن موقعه الحقيقي وخارطة طريق عملية للتحسين.











