في اليوم الثاني من هاكاثون الابتكار المنظَّم بالتعاون بين شركة ريناد المجد (RMG) وجامعة بيشة بدعم من منشآت، الموافق الاثنين 27 أبريل 2026، انتقلت الفرق المشاركة من مرحلة التفكير والتخطيط إلى ميدان التنفيذ الفعلي، في يوم حافل بالعمل المتواصل والتحديات البنّاءة.
بدأ اليوم باستقبال الفرق وتهيئتها للانطلاق ابتداءً من الساعة التاسعة صباحاً، ليدخل المشاركون مباشرةً في جلسة متابعة تقدّم الفرق بين التاسعة والنصف والعاشرة، حيث استعرض كل فريق ما أنجزه منذ اليوم الأول وحدّد نقاط الانطلاق للمرحلة الجديدة.
شكّلت الفترة الممتدة من العاشرة حتى الثانية عشرة نواة اليوم الحقيقية، إذ انكبّ المشاركون في ورشة بناء النماذج الأولية على تحويل أفكارهم إلى كيانات ملموسة وقابلة للاختبار، أعقبتها مباشرةً جلسة عمل موسّعة لتطوير هذه النماذج ورفع مستوى اكتمالها قبيل استراحة الظهر.
وبعد الاستراحة، عاد المشاركون إلى جلسة متابعة تقدّم ثانية بين الثانية عشرة والنصف والواحدة والنصف، تلتها جلسة اختبار وتحسين النماذج التي فتحت الباب أمام الفرق لاكتشاف الثغرات وتعزيز نقاط القوة. وفي الساعة الثانية والنصف، انطلقت جلسة اختبار التحسينات لقياس أثر التعديلات التي أُجريت، بما أضفى على النتائج مزيداً من الرسوخ والمصداقية.
وبعد استراحة صلاة العصر والغداء، أُتيح للفرق وقت عمل حر حتى الساعة السادسة والنصف مساءً، استثمرته معظمها في الصقل النهائي لنماذجها استعداداً للمرحلة الأخيرة من الهاكاثون.
وفي هذا السياق، أعرب الدكتور نايف آل مداوي، الأستاذ المساعد في الذكاء الاصطناعي بجامعة نجران، عن إعجابه العميق بمستوى الفعاليات وجديّة المشاركين، مؤكداً أن الهاكاثون بمنهجيته المتدرّجة وبيئته التحفيزية يُمثّل نموذجاً فعلياً لما يمكن أن يُحدثه الابتكار من فارق حقيقي في حياة الناس. وأضاف: “ما يجري هنا ليس مجرد تمريناً أكاديمياً، بل هو بيئة حاضنة تُولَد فيها حلول قادرة على تحسين تجربة المريض وترقية جودة الخدمات المقدمة للمواطن، وهذا بالضبط ما تحتاجه المملكة في مرحلة التحول التي تعيشها.”
وأشار الدكتور آل مداوي إلى أن دمج الذكاء الاصطناعي في مسارات التفكير التصميمي التي يتبنّاها الهاكاثون يُعجّل من قدرة الفرق على تشخيص المشكلات واقتراح حلول مبتكرة وقابلة للتوسّع، معرباً عن تفاؤله بما ستخرج به الفرق في اليوم الختامي من نتائج قابلة للتطبيق الفعلي.
جاء اليوم الثاني دليلاً على نضج المنهجية التي تتبنّاها ريناد المجد في تصميم برامجها، قائمةً على التدرّج المحكم من الفكرة إلى النموذج إلى الاختبار، بما يضمن أن تخرج الفرق بحلول قابلة للتطبيق لا مجرد أفكار معلّقة.

















