أقام المركز الوطني للتعليم الإلكتروني فعاليات لقاء “الذكاء الاصطناعي في التعليم الرقمي” برعاية رسمية من شركة ريناد المجد (RMG)، في أمسية استثنائية جمعت قادة الفكر ورُوّاد التقنية تحت سقف واحد، لإعادة تخيُّل مستقبل التعليم الرقمي.
يُعدّ هذا اللقاء حدثًا يُقيمه المركز ليكون مساحةً لإلهام الشراكات الاستراتيجية، وتسريع تبنّي الابتكار في منظومة التعليم الرقمي، وتسليط الضوء على نماذج نجاح واعدة، إلى جانب تكريم شركاء المبادرة تقديرًا لإسهاماتهم في دعم الابتكار وبناء مستقبل تعليمي أكثر ذكاءً واستدامة.
استُهلّت الفعالية باستقبال الحضور والمشاركين، ليتوافد بعدها الجميع إلى معرض 360 في مساحة الخيال، حيث استعرض 14 حلًّا مشاركًا في البيئة التجريبية إنجازاتهم وابتكاراتهم، في تجربة تفاعلية أتاحت للحضور الاطلاع عن قرب على الحلول الذكية التي طُوِّرت واختُبرت داخل المبادرة.
وتصدّر المشهد الافتتاحي كلمةٌ ملهِمة ألقاها مدير عام المركز الوطني للتعليم الإلكتروني، مؤكدًا أن المبادرة تُعدّ نموذجًا رياديًا في توفير بيئة داعمة ومُمكِّنة للمبتكرين والباحثين والمطوّرين، وقد خرج الحاضرون من كلمته برؤيةٍ أوسع لمستقبل التعليم الرقمي في المملكة.
أعقب ذلك جلسة حوارية ثرية تحت عنوان “دور البيئات التجريبية في دعم وتبنّي الابتكار في منظومة التعليم الرقمي”، شارك فيها نخبةٌ من الخبراء يمثّلون هيئة تنمية البحث والتطوير والابتكار، والهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة “منشآت”، والجامعات الشريكة، إلى جانب ممثل عن المبتكرين ورُوّاد الأعمال المشاركين في المبادرة، فيما أدار الحوار مُحاور خبير من مركز الثورة الصناعية الرابعة. وقد تناولت الجلسة محاور جوهرية حول آليات تسريع تبنّي الابتكار وبناء جسور الشراكة بين القطاعَين العام والخاص.
ومع بداية الحفل، استُهلّت الفقرات بكلمة ممثل وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، استعرض فيها ملامح تحدي الابتكار في التعليم الرقمي، الذي يهدف إلى ابتكار حلول تقنية ذكية ترفع كفاءة التدريب وتُسهم في صناعة جيلٍ مؤهَّل لمتطلبات سوق العمل.
كما كشفت ريناد المجد (RMG) عن أحدث منجزات معمل الابتكار التابع لها، بإطلاق الروبوت التفاعلي الدعائي لأول مرة أمام الحضور، بوصفه نموذجًا متقدمًا يجسّد قدرات الشركة في توظيف الذكاء الاصطناعي لتطوير حلول رقمية تفاعلية. ويأتي الروبوت مزوَّدًا بشاشةٍ شفافة كبيرة بدقة 4K وشخصية رقمية واقعية (Digital Human Avatar)، وبفضل كاميراته الأمامية للتعرّف على الوجوه وميكروفوناته المدمجة بأنظمة الذكاء الاصطناعي للمحادثة، تفاعل الروبوت صوتيًا مع الزوار بذكاءٍ وسلاسة، مع دعمٍ متعدد اللغات يشمل العربية والإنجليزية والصينية. ويُمثّل الروبوت قفزةً نوعية في تجارب الاستقبال الذكي وعرض المحتوى التفاعلي، بما يفتح آفاقًا جديدة لتوظيفه في المعارض والمؤتمرات ومراكز تجربة العملاء، ويعكس التزام ريناد المجد بتقديم حلول مبتكرة تُسهم في تعزيز الحضور الرقمي للمؤسسات الوطنية.
تلا ذلك عرضُ فيديو توضيحي لمنجزات البيئة التجريبية، رصد أبرز المحطات والإنجازات التي تحقّقت منذ إطلاق المبادرة، قبل أن ينتقل اللقاء إلى حفل التكريم الذي تولّاه مدير عام المركز الوطني للتعليم الإلكتروني، حيث جرى تكريم الفائز بالتحدي، والمشاركين في المبادرة، والشركاء، والخبراء، تقديرًا لإسهاماتهم في إثراء منظومة الابتكار في التعليم الرقمي، وتحفيزًا للقطاع على الاستمرار في دعم المبادرة والمساهمة في توسعها لتبنّي حلول أكثر.
وتقديرًا للرعاية الرسمية التي قدّمتها الشركة للقاء “الذكاء الاصطناعي في التعليم الرقمي”، وإسهاماتها في دعم منظومة الابتكار الوطنية، تسلّم م. فيّاض بيان، خبير الذكاء الاصطناعي والرئيس التنفيذي لشركة ريناد المجد (RMG)، درع التكريم من المركز الوطني للتعليم الإلكتروني.
واختُتم اللقاء بالتقاط صورة جماعية على مسرح مساحة الخيال، جمعت الشركاء والمبتكرين والخبراء في لحظة توثّق مسيرة شراكة وطنية مثمرة.
جاءت هذه الفعالية امتدادًا لالتزام ريناد المجد (RMG) بدعم مسيرة الابتكار والتحول الرقمي في قطاع التعليم، وتعزيزًا لحضورها في المشهد التقني الوطني بوصفها شريكًا استراتيجيًا يؤمن بأن رعاية الابتكار استثمارٌ حقيقي في المستقبل، ويُسهم في ترسيخ ريادة المملكة في توظيف الذكاء الاصطناعي لبناء منظومة تعليمية رقمية متقدمة، تتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.










































