Blog Body
في الوقت الذي تتجه فيه جميع المؤسسات نحو التحول الرقمي، يغفل معظم القادة حقيقة مهمة وهي أنّ إعادة ابتكار ممارسات العمل تتطلب إعادة تشكيل ثقافة العمل بدورها، إذ لن تتمكَّن من إضافة أدوات وتنفيذ عمليات عمل جديدة دون أن يكون العنصر البشري في مؤسستك مستعد وقادر على استخدامها، مع وجود ثقافة رقمية قوية تستوعب حجم التغيّرات الكبيرة. فما المقصود بالثقافة الرقمية؟ وما أهميتها؟
ما هي الثقافة الرقمية؟
إن الثقافة مفهوم مزعج، اختلف علماء الإدارة وقادة الأعمال على تعريفها، كلّ شخص اختلق تعريفاته الخاصة. بينما في اعتقادنا لا يجب أن يكون الأمر بذلك التعقيد، إذ نُعرّف الثقافة على أنها ممارسات وسلوكيات الأفراد وما يؤمنون به، وكيف يتصرفون بمرور الوقت في سياقات مختلفة. ومفهوم الثقافة الرقمية يصف كيف تُشكِّل التقنية والإنترنت طريقة تفاعل البشر والعلاقة التي تجمعهم مع التقنية. إنها الطريقة التي تحثُّنا على تغيير تصرفاتنا وتفكيرنا والآليات التي نتواصل بها داخل مجتمعاتنا. الثقافة الرقمية هي نتاج تقنيات الإقناع (Persuasive technology) التي تحيط بنا من كلِّ حدبٍ وصوب ونتيجة للابتكار التقني المزعزع. بكلماتٍ أُخرى، هي مكان عمل يتشكل ويتأثر بالأدوات والتقنيات الرقمية. في الشركات ذات الثقافات الرقمية المتقدمة، يستخدم معظم الموظفين التقنيات الرقمية للتعاون والابتكار والوصول للعملاء وتوفير المنتجات والخدمات وتقديم الدعم. مثال ذلك عندما تستخدم الشركات:
- أدوات الاتصال الرقمية لجعل العمل أسرع وأسهل
- بناء روابط حقيقية بين الموظفين الذين يعملون عن بعد
- أتمتة العمليات المتكررة
- إنشاء بيئات شاملة عبر الإنترنت
- تمكين تجارب العملاء عبر الإنترنت ذات المغزى.
ما أهمية الثقافة الرقمية بالنسبة لعملك؟
هناك العديد من الأسباب التي تجعل الثقافة الرقمية مهمة لمؤسستك لدعم جهود التحول الرقمي، إذ أنها تؤثر على ثقافة الشركة تمامًا كما تفعل نماذج الأعمال. فيما يلي بعض فوائدها العديدة:
-
كسر التسلسل الهرمي والحواجز وتسريع العمل
من الضروري السماح للموظفين بالتعبير عن قراراتهم الخاصة، كما أن كسر التسلسل الهرمي يمكّن الأشخاص من اتخاذ قرارات أسرع، إذ توفر أماكن العمل الرقمية اتصال أكثر فعالية بين الفرق، حتى تلك التي لا تعمل معًا عادةً. إن الثقافة الرقمية تساعدك على هدم الصوامع وبناء الجسور لمشاركة المعرفة عبر قنوات الاتصال المتعددة.
-
تشجيع الابتكار وتعزيز التعاون
تمكين المؤسسات من تعزيز وخلق مكان العمل الذي يحفز الموظفين على تجربة أشياء جديدة مع تعزيز تعلم القوى العاملة لديك. فبدلاً من إنفاق الوقت في اجتماعات طويلة تضيع الوقت، تتيح لك أدوات مثل الفيديو غير المتزامن التعاون مع فريقك عندما يكون ذلك مناسبًا. كما أنها تساعد على ربط الناس في مناطق ومناطق زمنية أخرى، وتعزيز الإبداع والابتكار.
-
جذب مواهب العصر الجديد والاحتفاظ بالقوى العاملة الحالية
لم يعد جيل الألفية الجديد يرغبون في العمل من 9 صباحًا إلى 5 مساءً. الجيل الجديد من الموظفين يريدون أن يكونوا جزءً من ثقافة رقمية تسمح بمكان عمل تعاوني ومستقل. كما أنه يزيد من مشاركة الموظفين، ويسمح لهم بالتعبير عن آرائهم وإحداث تأثير.
-
تعزيز رشاقة الأعمال وقدرتها على التكيّف
تساعدك الأدوات الرقمية على البقاء ذكيًا والاستجابة للاضطرابات. إذا احتاج عملاؤك إلى التغيير بانتظام، فيجب على شركتك ومنتجك متابعتهم للفوز بالسوق. تتيح كذلك للقادة التفاعل مع جميع مستويات الشركة والإبلاغ بسرعة عن اتجاهات أو أولويات جديدة، تمكين فرق الخطوط الأمامية الخاصة بك من تغيير طريقة عملها استجابة لتلك الاتجاهات.
-
تسهيل جمع البيانات
عندما تعتمد أعمالك على الرقمنة بشكل أكبر، يكون لديك المزيد من البيانات. إذا قمت بجمعها وتحليلها، يمكنك الكشف عن الأنماط وتحديد أوجه القصور واتخاذ القرارات التي تحسن طريقة عملك. تمنحك المنصات الرقمية القدرة على فهم تفضيلات العملاء وجمع التعليقات ومساعدتك في تصميم المنتجات والتجارب التي سيحبها عملاؤك.
كيف يمكنك تفعيل الثقافة الرقمية في عملك؟
تساعدك الثقافات الرقمية داخل العمل بالنمو والابتكار بسرعة والتكيف مع احتياجات عملاءك والبقاء رشيقًا في المستقبل. فيما يلي نصائح تساعدك على إنشاء ثقافة رقمية في منشأتك: 










