لماذا لم يعد تصنيف “متمكن” أو “متطور” كافياً؟ قراءة في نتائج مؤشر المواقع اللإلكترونية ل 2025

لا يوجد مصطلح أخطر من “المتوسط” في معترك قياس الأداء الحكومي الرقمي. إنه “وهم الأمان” الذي يسبق التراجع! لنفترض أن جهتكم الموقرة تلقت تقريرها ضمن “مؤشر كفاءة المواقع الإلكترونية والمحتوى الرقمي”. ربما كانت النتيجة “جيدة”، لنقل 76.24%، وهو ما يضعكم بفخر ضمن تصنيف “متمكن” أو “متطور”. قد يبدو هذا إنجازاً مريحاً، أليس كذلك؟ فهو ليس فشلاً، وهو يقع ضمن “المتوسط العام” للمواقع الحكومية وهنا تكمن المشكلة. في سياق التحول الرقمي الحكومي المتسارع..

“المتوسط” هو الموضع الأكثر خطورة، لأنه يعني عملياً “التخلف عن الركب”

هذا المقال ليس موجهاً للجهات في أسفل الترتيب، بل للجهات الطموحة التي تقف في المنتصف، وتظن أنها في مأمن. سنكشف لكم بالأرقام لماذا “الجيد” لم يعد جيداً بما فيه الكفاية.

“المتوسط” المتسارع: تحليل الفجوة بين 2024 و 2025

لفهم حالة “الإلحاح” التي نعيشها، دعونا ننظر إلى الأرقام الرسمية الصادرة عن هيئة الحكومة الرقمية

  1. في مؤشر كفاءة المواقع اللإكتروني لعام 2024 كان المتوسط العام للمواقع الحكومية المشمولة في القياس هو 71.40%. في ذلك الوقت، كان الحصول على هذه النسبة يضع الجهة في مستوى “متطور”، وكان يُعتبر أداءً مقبولاً.
  2. في مؤشر كفاءة المواقع اللإكتروني لعام 2025: حدثت قفزة هائلة حيث ارتفع المتوسط العام للمواقع الحكومية بشكل كبير ليصل إلى 82.57%

ماذا يعني هذا التحول الدراماتيكي؟

هذا يعني أن “سقف التوقعات” قد ارتفع بشكل جذري. المستوى الذي كان يُعتبر “جيداً” في العام الماضي (71.40%)، أصبح اليوم “أقل من المتوسط” بأكثر من 11 نقطة.

مستويات مؤشر المواقع الحكومية

الجهة التي حافظت على نفس مستواها، أو حتى التي حسنت أداءها بشكل طفيف، وجدت نفسها تتراجع في الترتيب العام مقارنة بأقرانها. المنافسة شرسة، والجهات الرائدة لا تهدأ، مما يجعل البقاء في “المتوسط” مرادفاً “للتراجع”.

وهم ” التصنيف المتوسط” والإحراج العام

المشكلة الأكبر أن “مؤشر كفاءة المواقع” ليس تقريراً داخلياً بل إنه “مؤشر وطني رابع” تُعلن نتائجه وتُستعرض إعلامياً، وعندما تحصل جهة ما على تقييم “متوسط” أو “متطور”، بينما تحقق جهات نظيرة لها قفزات وتصل إلى “المتميز”، يصبح هذا التقييم “انعكاساً علنياً لأداء الجهة الرقمي”. هذا هو ما نسميه “بالإحراج العام”؛ أن تكون جهة رائدة في خدماتها على أرض الواقع، ولكن واجهتها الرقمية تظهر في مرتبة “متوسطة” مقارنة بالأقران.

الهدف الحقيقي: ليس “متقدم”، بل “متميز”

إن القراءة المتأنية لنتائج 2025 تخبرنا برسالة واضحة: الهدف لم يعد الوصول إلى تصنيف “متقدم”.

انظر إلى قائمة العشر الأوائل (Top 10) في مؤشر 2025 جهات مثل الهيئة السعودية للسياحة (92.42%)، جامعة الملك خالد (91.80%)، وصندوق تنمية الموارد البشرية (90.96%) هذه الجهات لم تكتفِ بالوصول إلى “متقدم”. لقد حطمت حاجز الـ 90% لتصل إلى التصنيف الأعلى: “متميز”   وهذا هو الملعب الحقيقي للريادة. الفجوة بين “متقدم” (82.57%) و “متميز” (فوق 90%) هي الفجوة بين “أداء الواجب” و “تحقيق التميز الوطني”.

 لا ترضى بالمتوسط في ترتيب المواقع الحكومية!

في “ريناد المجد” (RMG)، نحن نؤمن بأن الجهات الحكومية السعودية الرائدة لا تستحق مكاناً في “المتوسط” لأن المتوسط هو منطقة الخطر! إن الرضا بتصنيف “متمكن” أو “متطور” اليوم، هو ضمان للتراجع في تقرير العام القادم. “سقف التوقعات” سيستمر في الارتفاع، والجهات التي تكتفي بالإصلاحات الطفيفة ستجد نفسها تبتعد أكثر عن القمة. مهمتنا ليست إيصالك إلى “المتوسط”. مهمتنا هي نقلك من “متقدم” إلى “متميز”.

هل أنت جاهز لتطبيق منهجية الـ “Top 10” لرفع ترتيبك في مؤشر كفاءة المواقع؟

نمتلك المنهجية الموثقة التي قادت شركاءنا لتحقيق قفزات هائلة في الترتيب، والوصول إلى تصنيف “متميز” ضمن قائمة العشر الأوائل اكتشف اليوم كيف يمكن لخبرائنا المعتمدين نقل ترتيب موقعكم من “المتوسط” إلى “الريادة”. تواصل معنا لطلب “التدقيق الشامل للمؤشر”.

اختبار تصنيف مؤشر كفاءة المواقع اللإلكترونية

نسعد باتصالك واستفساراتك!

آخر الأخبار

المدونة