ريناد المجد تُقيم ورشة عمل حول القيادة الرقمية ودور القائد في عملية التحول الرقمي لمنسوبي وزارة الرياضة

وقت القراءة 3 دقيقة

أقامت شركة ريناد المجد لتقنية المعلومات والاستشارات (RMG)، يوم الخميس 24 جمادى الآخرة 1443 هـ، ورشة عمل بعنوان “دور القادة في عملية التحول الرقمي” لمنسوبي وزارة الرياضة، في مبنى الوزارة، قدّمها خبير التحول الرقمي والحوكمة المستشار المهندس فياض محمد هاني بيان.

وتهدف الورشة إلى مناقشة اتجاهات التحول الرقمي والقيادة الرقمية (Digital Leadership)، والتعريف بمفهوم المنظمة الرقمية، والمساهمة في تحديد التوجه الاستراتيجي لها، وكيفية تنفيذ الرقابة في ظل التحول الرقمي، ومناقشة طرق اتخاذ القرارات المتعلقة بتبنّي التقنيات الرقمية الناشئة مثل: الذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية، وتبيان كيف يمكن توظيف تلك التقنيات بغرض تحقيق التميّز وتعزيز الابتكار المؤسسي.

وتناولت ورشة العمل عدّة محاور حول التحول الرقمي ومبادئه وميّزاته، ومفهوم استشراف المستقبل، ودور القادة المحوري في تمكين التحوّل، وتوضيح مفهوم القيادة الرقمية وأثرها على نمو المؤسسات وكيف تختلف عن القيادة التقليدية، وتبيان المهام المنوطة بالقائد في مشاريع التحول الرقمي ودوره في التصدّي للمعوّقات وإدارة التغيير وتشكيل فرق العمل، إضافة إلى التعريف بأهمّ المهارات التي يجب على القائد إتقانها في العصر الرقمي، وكيف تساهم الثقافة الرقمية في تنفيذ مشروعات التحول بنجاح.

 

وخلال الورشة، تحدّث استشاري ورشة عمل حول دور القادة في عملية التحول الرقمي والقيادة الرقمية في وزارة الرياضةالتحول الرقمي- المهندس فياض بيان عن أسباب الحاجة للقيادة الرقمية في كل مؤسسة، إذ تتأثّر المؤسسات بشكلٍ كبير بالتطوّرات المتسارعة التي يشهدها العالم. وهذه التغيّرات المستمرة جعلت الجميع يُعيد النظر تجاه أساليب القيادة التقليدية المتّبعة، فلم يعد امتلاك القائد للمهارات المالية والخبرات الإدارية والطرق التقليدية للقيادة كافيًا، وأصبح من المهم على القائد أن يمتلك فن التعامل مع مراحل اللايقين ومهارات احتضان وإدارة التغيير، إذ من المتوقع أن تُصبح حالة عدم اليقين هي الصفة السائدة في “الوضع الطبيعي المُقبل”. أيضًا، يجب على القائد الناجح في العصر الرقمي أن يمتلك القدرة على استنتاج واستباق المستقبل والتمتّع بمرونة تسمح له بالتعامل مع تحديات لم يسبق له التعامل معها.

وقد عَلَتْ الأصوات المُطالِبَة بالتغيير المُلِح لمواكبة وابتكار أنماط وأساليب قيادة جديدة ومغايرة لتلك المعتمدة في معظم الكيانات في وقتنا الحالي، حيُث أنّ قواعد المنافسة تغيّرت ولا يمكن للمؤسسة أن تحتمل كلفة وجود قادة لا يتلائمون مع حقبة التحول الرقمي.

وعن أهمية القائد ودوره المحوري في التحول الرقمي، قال استشاري التحول الرقمي- المهندس فياض بيان: “في عصرنا الحالي الذي يتسم بشيوع الرقمنة في كافة المجالات، لا زالت المؤسسات تُعاني من انحصار تفكير القادة ضمن نطاقات محدودة لا تسمح لهم بالنظر إلى الأمام واستباق المستقبل، وعدم تمتّع القادة بالمرونة الكافية تكون عائق أمام الاستفادة من الإمكانات الكبيرة للتقنيات الرقمية الناشئة. لذلك فإنّ العمل على التغيير نحو عقلية القيادة الرقمية، كذلك تطوير سلوكيات القادة وقدراتهم المعرفية والانفعالية، تُمثّل خطوة مهمة نحو تحقيق التكامل بين التطوّر التقني السريع ونماذج العمل التشغيلية”.

وتابع بيان حديثه قائلًا: “اليوم، يتوجّب على القادة الرقميون الإلمام بأساسيات القيادة الرقمية، وإدراك حقيقة أنّ نجاح مبادرات التحول الرقمي مرهونًا بعدّة جوانب وتيارات عمل تكاملية، لا تتعلّق فقط بالتقنية، تسير وفق إطار عمل مناسب يضمن اتساق جميع الجهود ويُقلّل من العشوائية.

وتطرّق بيان خلال الورشة إلى أهم السمات والسلوكيات التي يتصف بها القادة الجيدون في عصر الاقتصاد الرقمي، حيثُ قال: “إنّ القادة الرقميون يجب أن يتّسموا بعقلية تعاونية تُمكّنهم من التنسيق ومناقشة الأفكار مع غيرهم وتبادل المعرفة، حيثُ أصبحت القيادة لعبة جماعية ولم يعد يُجدي نفعًا بقاء القادة في صوامع معزولة عن باقي المؤسسة”.

وتابع بيان حديثه قائلًا: “القائد الجيد في عصرنا هو الذي يعتمد في اتخاذ قراراته على البيانات بشكلٍ أساسي، ولديه شجاعة كافية للوثوق بمخرجات أقسام البيانات، ومعرفة كيفية سير عمليات إدارة البيانات. قد يتطلب ذلك بعض المعرفة التقنية، ولا نعني بذلك أن تكون خبيرًا، فيمكنك إسناد هذه المهام للمتخصّصين، ولكن على أقل تقدير يجب عليك معرفة كيف تتعامل مع البيانات والمعلومات التي تصلك؛ لاتخاذ قرارات مستنيرة، مبنيّة على أدلّة حقيقية بدلًا من التحليل الذاتي، تُساهم في تحسين أداء الأعمال”.

وفي نفس السياق، أكّد المهندس فياض بيان على أهمية وجود معرفة واطلاع جيد على المجالات التقنية لدى القائد الرقمي، تسمح له بإدراك واستيعاب حجم الفوائد التي من الممكن الحصول عليها من التقنيات الرقمية، أيضًا حجم المخاطر، وتُعطيهم مرونة وشجاعة كافية لتبنّي واستخدام أساليب جديدة في العمل. فلا يمكن بعد اليوم أن يتواجد قائد، ضمن الاجتماعات المهمّة، لا يعرف بأنّ المقصود بالسحابة لا علاقة له بأحوال الطقس، وكذلك بالنسبة للتقنيات الرقمية الأُخرى.

أيضًا، ذكر بيان بأنّ مهام القائد الرقمي تتضمّن تحديد التوجه الإستراتيجي للمؤسسة أو الإدارة في نظام بيئي سريع التطوّر، والحرص على استغلال والاستثمار في التكنولوجيا، وتعزيز الثقافة الرقمية، وتنفيذ الرقابة التنظيمية.

وأكّد بيان على أهمية ودور القيادة في نجاح مشاريع ومبادرات التحول، حيثُ قال: “ازدادت أهمية القيادة الرقمية في المؤسسات بسبب التغيّرات البيئية المتسارعة وتغيُّر الأولويات، والتعقيد المتزايد التي تُضيفه التقنيات الرقمية في عالم الأعمال، إذ أصبح لزامًا على القائد أنْ يسعى نحو التكيّف مع مستقبل مختلف كلّيًا”.

وتناولت ورشة العمل أنماط القادة في عصر التحول الرقمي، ويمكن تصنيفهم كالآتي: قادة منتجون، وقادة مستثمرون، وقادة موصّلون، وقادة مستكشفون.

وفي ختام الورشة، تمّ فتح باب طرح أسئلة الحضور للرد عليها والنقاش حولها. وشهدت ورشة العمل تفاعل ممتاز من قبل الحضور، إذ أثنى الحضور بعد اللقاء على الورشة وعبّروا عن شكرهم لحجم الفائدة التي حصلوا عليها.

اترك رد