ريناد المجد تُقيم ورشة عمل حول حوكمة التحول الرقمي لمنسوبي «وزارة الموارد البشرية والتنمية المجتمعية»

وقت القراءة 3 دقيقة

أقامت شركة ريناد المجد لتقنية المعلومات والاستشارات (RMG)، اليوم، 27 جمادى الآخرة 1443 هـ، ورشة عمل تخصّصية، في مقر الشركة، حول حوكمة التحول الرقمي لمنسوبي وكالة التحول الرقمي في وزارة الموارد البشرية والتنمية المجتمعية. وتأتي هذه الورشة ضمن مشروع تطوير نُظم الحوكمة لدى الوزارة، وذلك في إطار جهودها لدعم إستراتيجيات التحول الرقمي وتفعيل نماذج الحوكمة، وتمكين وتسريع التحول الرقمي المستدام، وتجويد الخدمات المُقدّمَة ورفع كفاءة اتخاذ القرار المؤسسي.

وتتناول ورشة العمل ثلاثة محاور: الأول حول حوكمة التحول الرقمي، والثاني عن المهارات والأدوات التي يجب أن يمتلكها الأشخاص فيما يتعلق بتصميم وتطوير نماذج الحوكمة الفعّالة، أما المحور الأخير حول البيانات والتعريف بأهمية البيانات وكيفية إدارتها وحوكمتها بناء على أفضل الممارسات، وتوضيح كيفية تصميم نماذج حوكمة البيانات، وكيف تُساهم البيانات في تحسين عملية صنع القرار ونجاح مشاريع التحول الرقمي.

الهدف الرئيسي من هذه الورشة هو مساعدة المشاركين على فهم الأهمية المركزية لحوكمة التحول الرقمي في تسهيل الأعمال وتحقيق الانسجام بين استراتيجيات وأهداف العمل مع إستراتيجية التحول الرقمي، والاختلالات التي من الممكن أن تحدث نتيجةً لعدم وجود نُظم حوكمة جيدة، وتطوير قدرات وكفاءة الفرق المختصة وتزويدهم بالمهارات اللازمة والمؤهّلات التي تُمكّنهم من تنفيذ نماذج حوكمة فعالة أثناء تنفيذ مبادرات التحول الرقمي.

ورشة عمل حول حوكمة التحول الرقمي لمنسوبي وزارة الموارد البشرية

وافتتح ورشة العمل المهندس ناصر الحوت، استشاري التحول الرقمي وحوكمة تقنية المعلومات لدى شركة RMG ومدرب معتمد من ISACA، مثمنًا بالحضور، مشيداً بالتعاون مع وكالة التحول الرقمي في الوزارة، وأشار إلى أهمية توظيف آليات الحوكمة بمشاريع التحول الرقمي، والتحول من النمط التقليدي في عملية إدارة وتخطيط مشاريع التحول إلى تطوير منظومة حوكمة متكاملة وفق أفضل المعايير العالمية، وتضمين مجموعة القواعد والأُسس التي تضبط سير مشاريع التحول الرقمي وتُحقّق الرقابة الفعالة وتُنظّم العلاقات بين أصحاب المصلحة في العمل، وتدعم خدمة أهداف التنمية المستدامة.

وفي أثناء الورشة، تحدّث المهندس ناصر الحوت عن فوائد الحوكمة في ظل عالم يمرّ بتغيّرات متسارعة بشكل مهول، وعمل المؤسسات نحو تفعيل وتبنّي التقنيات الرقمية الناشئة للاستجابة للتغيّرات التكنولوجية، وعن وجوب تفعيل أفضل نُظم الحوكمة التي تضمن للمؤسسة عوائد استثمارية وتعود بالنفع على منظومة الأعمال كافة، وتكون جميع الجهود متوافقة ومتلائمة مع الأهداف الإستراتيجية للعمل، ولا يكون الغرض هو إدخال تقنية أُخرى فحسب.

وأَضاف الحوت، أنّ تحقيق النتائج المرجوة من مشاريع التحول الرقمي يعتمد على الاستخدام الذكي لكلٍ من التقنية والبيانات والموارد البشرية، وتطوير الهيكل التنظيمي للمؤسسة بما يتناسب مع السلوك الجديد لها في عصر التقنية. ولتحقيق ما سبق، نحن بحاجة إلى تطوير نُظم إدارية ودمج نهج وآليات حوكمة التي تضمن تنفيذ مشاريع التحول بما يتوافق مع الأهداف الإستراتيجية للمؤسسة، ومحاربة العقبات التي تواجهها، مثل: تضارب المصالح وتعدّد الوجهات، والخلافات المؤسسية التي تُؤثّر في الأداء.

وتابع استشاري التحول الرقمي حديثه قائلًا: “إنّ التحول الرقمي رحلة طويلة، وليست مرحلة لها نقطة بداية أو نهاية، وتعتمد في نجاحها على ترابط مكونات كثيرة، في ظل مناخات مُتقلّبة، وفق مبادئ تُعزّز تفاعل كافة أنحاء المنظّمة بشكل سلس وسليم، وتضبط تأثير التغيرات المختلفة في العناصر والمكونات.

وفي هذا السياق، أوضح المهندس ناصر الحوت أن هذه الورشة تأتي في إطار تطوير قدرات منسوبي وكالة التحول الرقمي في الوزارة، والتركيز على المجالات المرتبطة بحوكمة التحول الرقمي، الأمر الذي يسهم في تحقيق النتائج المرجوة من التحول، ويتيح للمنظّمة إدارة وقياس ومتابعة مشاريع التحول الرقمي وفق إستراتيجية واضحة.

أيضًا، قال استشاري التحول الرقمي وحوكمة تقنية المعلومات: “تطبيق حوكمة التحول الرقمي تساهم في تنفيذ مشاريع التحول على النحو الأمثل، وجعل كلّ العمليات والمبادرات التقنية تدعم جهود العمليات المؤسساتية، وتضمن العوائد الاستثمارية لمشاريع التحول الرقمي بالإضافة إلى المساهمة في خفض المخاطر والتكاليف المتعلقة بها، وتُحدّد أولويات تطبيق تلك المبادرات، وتساهم في تحديد الأدوار والمسؤوليات والسلطات المتعلقة بالتحول الرقمي بشكل واضح، وتساعد على إدارة المخاطر الناجمة عن استخدام التقنية”.

وخلال حديثه، استخدم المهندس ناصر الحوت تعريف مؤسسة آيزاكا (ISACA) لحوكمة أعمال التحول الرقمي. وتُعرّف آيساكا حوكمة التحول الرقي على أنه إطار عام لتطبيق الحوكمة الرقمية في المؤسسات يشتمل على مجموعة من العمليات والمعايير تهدف إلى ضبط مخرجات مشاريع التحول الرقمي وتحسين الإدارة الشاملة لتقنية المعلومات مع موازنة أهداف أصحاب المصلحة مع أهداف العمل والحرص على رضاهم.

وتناولت الورشة شرحًا لأهم وأشهر الممارسات والمعايير والأُطر العالمية المُستخدمَة في حوكمة التحول الرقمي، وهي: إطار عمل كوبت (COBIT)، وإطار مكتبة البنية التحتية لتقنية المعلومات (ITIL)، ونموذج استحقاق الجودة المدمج للتنمية والخدمات (CMMI). حيثُ لكل ممارسة من الممارسات آنفة الذكر مميّزات تُميّزها عن غيرها في تطبيق نموذج حوكمة جيد داخل المؤسسات.

كما ناقش الحوت خلال ورشة العمل أبرز التحديات التي تُعيق تطبيق حوكمة التحول الرقمي، وكان أبرزها: التحديات التشريعية وضعف اللوائح والأنظمة ذات الصلة، وعدم اتّباع إستراتيجيات واضحة، وتحديات ثقافية، والافتقار إلى الكوادر البشرية المُؤهّلة لتطبيق نماذج الحوكمة المناسبة في المؤسسة، بالإضافة إلى التحديات المالية المتمثلة في عدم كفاية الموازنات المرصودة لمشاريع ومبادرات التحول الرقمي.

 

// انتهى

اترك رد