مخاطر التحول الرقمي في عام ٢٠٢٣ للمؤسسات

مخاطر التحول الرقمي
وقت القراءة 3 دقيقة

سيحمل عام 2023 في طياته الكثير من التحديثات والتغيير في طريقة العمل وتنفيذ الأعمال بالإضافة إلى الاستمرار في عملية التحول الرقمي في المؤسسات، نظرًا للفوائد العديدة التي تعود عليها، إلّا أنّ هذه العملية لا تخلو من مخاطر التحول الرقمي الكبيرة والتي يتوجب على المؤسسات الاستعداد جيدًا لها. في هذا المقال نسرد أبرز المخاطر لعام 2023.

أهم مخاطر التحول الرقمي لعام ٢٠٢٣

  1. تهديدات الأمن السيبراني

تشكل تهديدات الأمن السيبراني إحدى أهم مخاطر التحول الرقمي إذ تكون في كثير من الأحيان مصدر قلق كبير للمؤسسات أثناء خضوعها للتحول الرقمي ونظراً إلى أن المؤسسات تعتمد بشكلٍ كبيرٍ على التقنياتِ الرقمية، فقد تتعرض لخطر متزايد من الهجمات السيبرانية كالبرامج الضارة وخروقات البيانات، التي تؤدي إلى عواقب سلبية بما في ذلك الخسائر المادية والمسؤوليات القانونية، ومن المرجح أن يستمر هذا الخطر بالتطور في العام الجديد مع زيادة تعقيد هذه التهديدات.

  1. نقص المواهب

من الممكن أن يكون هذا تحديًا للمؤسسات التي تمر بالتحول الرقمي حيث يؤدي التطور السريع في التقنيات الرقمية إلى نقص في الموظفين الذين يستطيعون مواكبة هذا التغيّر المتسارع، فيصبح هناك نقص في الأفراد المؤهلين لملئ الشواغر الوظيفية الشاغرة التي تحتاجها المؤسسة، مما يستوجب عليك العمل على تطوير نظم وبرامج استبقاء واستقطاب الموظفين وتطوير المهارات في مؤسستك.

  1. عدم التوافق مع أهداف العمل

من المحتمل ألا تتوافق جهود التحول الرقمي للمؤسسة مع أهداف وغايات عملها العامة، فقد لا يكون التحول ناجحًا ويخلق مشاكل كثيرة أكثر من فوائده، يمكن أن يحدث هذا إذا لم تركز المنظمة على النظر في كيفية استخدام التقنيات لدعم أعمالها.

  1. مقاومة التغيير

غالبًا ما يتطلب التحول الرقمي تطورات كبيرة في الطريقة التي تعمل بها المؤسسة، مما قد يؤدي إلى اعتراض بعض الموظفين الرافضين للتغيير، فتأتي هذه المقاومة بأشكال عديدة، بما في ذلك الخوف من فقدان الوظيفة أو التغييرات في الأدوار الوظيفية، أو عدم الراحة من التقنيات الجديدة، وطرق العمل.

  1. تحديات إدارة البيانات

مع قيام المؤسسات بإنتاج وجمع كميات متزايدة وكبيرة من البيانات، فقد تواجه إحدى مخاطر التحول الرقمي والتي تتعلق بمشاكل في تخزين هذه البيانات وتحليلها وإدارتها، فيؤدي ذلك إلى مشاكل في جودة البيانات، بالإضافة لذلك قد تواجه هذه المؤسسات مشاكل تتعلق بأمن وخصوصية البيانات.

  1. الدمج مع الأنظمة القديمة

غالباً ما يتطلب التحول الرقمي دمج الأنظمة القديمة مع الحديثة لتكمل بعضها، والتي من الممكن أن تكون عملية معقدة وتستغرق وقتًا طويلًا، فيؤدي ذلك إلى التوقف عن العمل، وتعطيل العمليات، والتأثير سلبًا على الإنتاج.

ومن مخاطر التحول الرقمي أيضاً إن لم تتم عملية الدمج مع النظام القديم بشكل صحيح من الممكن أن تؤدي إلى فقدان البيانات وتعطل في النظام، كما أن هذه العملية لا تخلو من التكلفة العالية فمن الممكن أن يكون هناك خطر حول تجاوز الميزانية لهذه المؤسسة.

  1. فقدان الميزة التنافسية

إحدى مخاطر التحول الرقمي التي تواجهها المؤسسة هي الفشل في عدم مواكبتها للتطور السريع في المجال الرقمي مما سيجعلها غير قادرة على المنافسة مع المنظمات القادرة على التكيف مع التقنيات الجديدة، وفقدانها الميزة التنافسية، وفي الغالب يمكن لذلك أن يكون خطرًا كبيرًا على المؤسسة، حيث إن القدرة على التميز في السوق غالباً ما تكون عاملاً رئيسياً لنجاح المنظمة.

  1. تعطل نماذج الأعمال التقليدية

من المحتمل أن يعطل هذا التحول نماذج الأعمال التقليدية، مما يؤدي إلى ضياع الموظفين الذين لا يمتلكون مهارات كافية للتكيف مع الأدوار الجديدة، فيخلق ذلك مشاكل في فقدان الموظفين، وتعطيل العمليات التجارية.

  1. زيادة الاعتماد على  مقدمي الخدمات الخارجيين

عدم وفاء مقدمي هذه الخدمات بوعودهم أو فشلهم سيؤدي إلى مخاطر  كبيرة من ناحية عمل هذه المؤسسة، كما أن الاعتماد على مقدمي خدمات غير موثوقين سيشكل خطرًا حول خصوصية البيانات وأمنها، بحيث يتمكن هؤلاء من الوصول إلى بيانات حساسة.

  1. صعوبة تحديد العائد على الاستثمار من التحول الرقمي

نظرًا للفوائد المعقدة وغير الملموسة من هذا التحول، قد يصعب على المؤسسات قياس الربح من هذا الاستثمار، وإظهار القيمة الحقيقية التي حققها.

 

أبرز الحلول حول مخاطر التحول الرقمي

وبما أن هناك العديد من مخاطر التحول الرقمي للمؤسسات فمن المؤكد أنه يوجد إستراتيجيات يمكن اتباعها لتفادي هذه المخاطر لنتعرف على بعضها:

  1. التخفيف من مخاطر تهديدات الأمن السيبراني

عن طريق تنفيذ تدابير قوية للأمن السيبراني، مثل جدران الحماية والتشفير وبروتوكولات الأمان، كما ينبغي للمؤسسات تثقيف الموظفين حول أفضل ممارسات الأمن بالفضاء الإلكتروني، وأن يكون لديهم سياسات وإجراءات للاستجابة للحوادث الطارئة، بالإضافة إلى ذلك يمكن لهذه المؤسسات الاستعانة بشركات خارجية موثوقة لدعمها في مجال الأمن السيبراني، مثل ريناد المجد لتقنية (RMG) التي تُقدّم أفضل خدمات الأمن السيبراني للمؤسسات في مختلف القطاعات.

  1. تطوير ثقافة التعلم المستمر

يجب على المنظمات الاستثمار في برامج التدريب والتطوير التي تزوّد الموظفين بالمهارات والمعرفة التي يحتاجونها للنجاح في البيئة الرقمية، ويمكن أن يشمل ذلك برامج تركز على تقنيات ومهارات رقمية، بالإضافة إلى ذلك ينبغي على المنظمات أن تنظر إلى توظيف المواهب من مصادر متنوعة، مما يؤدي إلى تخفيف خطورة نقص المواهب ومقاومة التغيير لدى الموظفين.

  1. وضع سياسات واضحة لإدارة البيانات

من خلال وضع إجراءات واضحة لإدارة البيانات، والاستثمار في أدوات إدارة البيانات مثل تخزين البيانات، يمكن لهذا ضمان الحفاظ على أمن البيانات وإدارتها والوصول إليها بشكل صحيح.

في الختام، ونظرًا إلى مقدار ما حدث  في عالم التحول الرقمي على مدى السنوات الماضية فمن المؤكد أن 2023 أيضًا ستجلب نصيبها العادل من التقدم الإلكتروني ومن مخاطره كذلك، لذا يجب اتخاذ التدابير اللازمة التي تسمح لنا بالاستفادة الإيجابية من هذا التقدم وتعظيم أثر التحولات الرقمية.

اترك رد