قياس التحول الرقمي الحكومي 2022: أبرز الفروقات بين القياس العاشر والتاسع

وقت القراءة 6 دقيقة
التحول الرقمي في الجهات الحكومية

إن أبرز ما شهدناه في عصرنا الرقمي هو سعي الحكومات حول العالم إلى تطبيق الحكومة الرقمية، وجهودها الدؤوبة لتقديم الخدمات الحكومية رقمياً للمستفيدين والمواطنين لتعزيز رضاهم وتيسير شؤونهم ومعاملاتهم الحكومية، وقد برزت جهود المملكة العربية السعودية في هذا المجال عن طريق تحديد إطار عمل من أجل قياس التحول الرقمي الحكومي، والذي يهدف بشكل رئيسي إلى قياس النضج الرقمي لتلك الجهات، وقد عملت هيئة الحكومة الرقمية على إطلاق عدة إصدارات من القياس، وسيتم في وقت قريب من هذا العام إصدار القياس العاشر.

فما هو القياس العاشر وما هي أبرز الفروقات بينه وبين القياس التاسع؟ تابع معنا هذا المقال لتتعرف على إجابة هذا السؤال.

التوجهات الاستراتيجية للحكومة الرقمية في المملكة

في 9 مارس 2022 دشنت هيئة الحكومة الرقمية هويتها وأطلقت وثيقة التوجهات الاستراتيجية للحكومة الرقمية والتي ترتبط بشكل وثيق مع رؤية المملكة 2030 وطموحها في جعل المملكة بقائمة الريادة الدولية في الحكومة الرقمية، وتوضح هذه الوثيقة كيفية ربط التوجهات الاستراتيجية الوطنية للمملكة مع الاستراتيجيات الرقمية، وتسرد قائمة بأهداف التنمية المستدامة العالمية والتي تحقق الاستراتيجية الوطنية ثمانية منها من خلال ما يلي:

  1. تحسين جودة خدمات الرعاية الصحية وتحقيق أفضل معايير الصحة وجودة الحياة للمواطنين.
  2. رفع جودة الخدمات التعليمية من خلال زيادة كفاءة عملية التفاعل بين المعلمين والطلبة.
  3. تعزيز النمو الاقتصادي المستدام من خلال زيادة الناتج المحلي والاستثمارات.
  4. تعزيز عمليات الصناعة والابتكار وتأسيس وتطوير البنى التحتية المناسبة لها.
  5. تعزيز استدامة التنمية الحضرية.
  6. رفع مؤشرات المملكة في الأداء البيئي.
  7. تعزيز الأداء الحكومي وتحقيق الشفافية في المؤسسات المختلفة.
  8. تعزيز الشركات الدولية لتحقيق الأهداف.

كما وعملت هيئة الحكومة الرقمية على دراسة الوضع الحالي المملكة، والذي يمكن التعرف عليه من خلال عملية قياس النضج الرقمي للجهات، ومقارنته مع أفضل الدول حالياً في الحكومة الرقمية، وذلك لوضع استراتيجية شاملة تحقق مساعي المملكة بحكومة رقمية رائدة وممكنة محورها المواطن، وأهم محاور تصميم الاستراتيجية الوطنية للحكومة الرقمية هي:

  • المواءمة الاستراتيجية على المستوى الوطني
  • إلزام الجهات الحكومية بتطبيق السياسات الرقمية وتحديثها باستمرار
  • توجيه الجهات التي تقدم خدمات للمواطنين بإنشاء منصات متكاملة عبر قناة موحدة
  • توجيه الجهات بتبني تقنيات التحول الرقمي الناشئة كالذكاء الاصطناعي والبلوك تشين والبيانات الضخمة
  • التوجيه لعقد شراكات مع القطاع الخاص لتسريع عملية التحول للحكومة الرقمية

قياس التحول الرقمي في الجهات الحكومية

عملت هيئة الحكومة الرقمية على إنشاء أداة إلكترونية يمكن من خلالها قياس وتقييم النضج الرقمي للجهات الحكومية، وتشخيص مدى تقدمها في التحول الرقمي، ومساعدة الجهات على الوصول لمستويات أعلى من النضج الرقمي وفق مؤشرات عالمية متوافقة مع رؤية المملكة 2030، وقد صدر حتى اليوم تسعة قياسات من قبل الهيئة، ونحن في موعد قريب لبدء دورة جديدة للقياس بإصدارها العاشر.

فوائد قياس التحول الرقمي الحكومي

تُقدّم عملية قياس التحول الرقمي في الجهات الحكومية وإداراتها المختلفة الكثير من الفوائد، إليك أبرزها:

  • تعزيز ثقافة المشاركة والتفاعل بين القطاعات الحكومية المتعددة
  • دعم وتسريع مبادرات التحول الرقمي الحكومي
  • الارْتِقاء بمستوى فعالية الجهات الحكومية
  • تحسين أداء الجهات الحكومية وزيادة إنتاجية العاملين بها
  •  تسريع عملية الالتزام بالممارسات والمنهجيات الرقمية العالمية

أبرز الفروقات بين القياس العاشر والتاسع

ملخص الاختلافات بين القياس الحكومي العاشر والتاسع في المملكة العربية السعودية

قياس التحول الرقمي الحكومي

يأتي كل إصدار جديد للقياس ببعض الاختلافات عن الإصدار الذي يسبقه، وذلك لحرص الهيئة على تحديث المؤشرات والمعايير بشكل يتوافق مع أفضل التوصيات والمعايير العالمية للحكومة الرقمية، الآن سنبدأ بتلخيص الفروقات بين الإصدارين العاشر والتاسع من القياس:

  1. التحول من قياس النضج إلى قياس مستوى الالتزام بمعايير التحول الرقمي والقرارات والتعاميم
  2. تطوير المتطلبات والارشادات لتحقيق الالتزام في كل معيار من المعايير
  3. تحديث عدد المعايير لتُصبح 19 معيار بدلاً من 20، حيث تمّ دمج معياري إدارة البيانات وحوكمة البيانات ضمن معيار واحد باسم إدارة وحوكمة البيانات.
  4. تحديث المؤشرات من 20 مؤشر لتصبح 68 معياراً للالتزام.
  5. تحديث المؤشرات الفرعية للقياس

لننتقل الآن معاً للتعرف على المزيد من التفاصيل حول الإصدارين:

أولاً: مناظير قياس التحول الرقمي الحكومي

بحسب هيئة الحكومة الرقمية يتم تعريف المنظور على أنه ” الجزء الرئيسي في إطار العمل ونموذج استبيان قياس التحوّل الرقمي الحكومي ويُشير إلى أحد المكونات الرئيسية لعملية التحول الرقمي ويحتوي كل منظور على عدة محاور رئيسية تتضمن مؤشرات لقياس كلٍ منها.”

لا يزال عدد المناظير ثابتاً في القياس العاشر حيث لم يطرأ أي تغيير يذكر عن الإصدار السابق والذي كان مكوناً من سبعة مناظير وهي كالآتي:

  1. الاستراتيجية
  2. المنظمة والثقافة
  3. العمليات
  4. التقنية
  5. البيانات
  6. الخدمات
  7. المستفيد

ثانياً: محاور التحول الرقمي الحكومي

يقُسّم الإصدار العاشر من القياس معايير التحول الرقمي لـ 19 محوراً، فقد تم دمج كل من محوري إدارة البيانات والحوكمة ضمن محور موحد باسم إدارة وحوكمة البيانات، حيث كان كل من المحورين منفصلين في الإصدار التاسع المكوّن من 20 محورًا.

محاور القياس العاشر للتحول الرقمي والقياس التاسع

ثالثاً: المعايير المعتمدة لقياس التحول الرقمي

يتكون القياس العاشر من 68 معياراً وهو أكبر بكثير من عدد المؤشرات الذي تم اعتماده في القياس التاسع والمكون من 20 مؤشر.

رابعاً: تحديث المؤشرات الفرعية للقياس

حتى المؤشرات التي تم اعتمادها في القياس قد تم تعديلها ففي القياس التاسع كان يتم القياس بحسب 3 مؤشرات فرعية وهي: الالتزام بالأنشطة والتشريعات، مناظير ومحاور التحول الرقمي، ونضج الخدمات الرقمية.

اما في القياس العاشر فسيتم الاعتماد على مؤشرين في القياس وهما:

  • 43 معيار من المعايير المستمدة من قرارات مجلس الوزراء والأوامر السامية والتعاميم بنسبة 25%
  • 68 معيار من معايير التحول الرقمي بنسبة 75%

خامساً: التحول من مراحل النضج إلى مستويات الالتزام

  • مراحل النضج في القياس التاسع

كان القياس التاسع يعتم على قياس النضج، وبناءً على ذلك تم تصنيف الجهات الحكومية وفق 4 مراحل للنضج، حيث كان يعتمد تعريفها على عدة مناظير مشتركة لقياس نضج الجهة الرقمي.

تقسم مراحل نضج الجهات في التحول الرقمي إلى المراحل التالية:

مراحل التحول الرقمي الحكومي

  1. مرحلة البناء: والتي تشير لقيام الجهة بالمبادرة في عملية إعداد واتخاذ خطوات أولية لتقدم الجهة في محاور التحول الرقمي.
  2. مرحلة الإتاحة: وهي المرحلة التي أصبحت فيها كافة سياسات وعمليات ومعايير التحول الرقمي متاحة ضمن الجهة.
  3. مرحلة التحسين: وهي المرحلة التي تكون فيها الجهة بعمل مستمر لتحسين وتطوير جميع جوانب ومحاور التحول الرقمي.
  4. مرحلة التكامل: وصول الجهة لهذه المرحلة يعبر بأن الجهة حققت التكامل الداخلي بين إدارتها وأقسامها وكذلك التكامل الخارجي مع الجهات الأخرى، وتعكس كفاءة الجهة في تطبيقها المحاور الرئيسية لعملية التحول الرقمي.
  5. مرحلة الإبداع والريادة: إنّ وصول الجهة لهذه المرحلة يجعلها في صدارة الجهات الحكومية التي تقدّم أفضل الخدمات الرقمية للمستفيدين، وذلك نتيجة نجاحها بتطبيق التقنيات الناشئة للتحول الرقمي وتقديمها لنماذج إبداعية ومبتكرة في محاور التحول الرقمي.
  • مستويات الالتزام في القياس العاشر

في القياس العاشر تم الانتقال لقياس الالتزام بدلاً من النضج، ووفقاً لهذا التغيير سيتم تصنيف الجهات الحكومية وفق 3 مستويات للالتزام وهي كالآتي:

  1. الالتزام كلي: وصول الجهة لهذا المستوى يشير إلى تحقيقها الالتزام بكافة متطلبات التطبيق المتعلقة بالمعيار
  2. التزام جزئي: وصول الجهة لهذا المستوى يعني عدم تحقيق إحدى المتطلبات، مع تحقيق معظم المعايير والمتطلبات الفرعية الأخرى
  3. عدم الالتزام: وصول الجهة لهذا المستوى يعني عدم تحقيق عدد من متطلبات التطبيق بالالتزام بالمعيار نفسه (اثنان فأكثر)

بالإضافة لما سبق فقد تظهر نتيجة الجهة بعد إجراء عملية القياس لا ينطبق وهي الحالة التي سيتم فيها استثناء الجهة من الالتزام بالمعيار، وتظهر في حال عدم ملاءمة المعيار للجهة أو إثبات استثناءها من التطبيق بقرار نافذ وساري المفعول.

الخلاصة

إن عملية قياس التحول الرقمي في الجهات الحكومية باتت ضرورة ملحة لإكمال جهود المملكة في التحول ومساعيها في أن تُصبح حكومة إلكترونية رائدة على مستوى العالم وتحقيق رؤية المملكة 2030، لذا يتوجّب على كافة الجهات الحكومية في هذا اليوم أن تتقدم لهذا القياس؛ لتتعرّف على مستوى التزامها الحالي بمعايير التحول الرقمي والقرارات المعتلقة به، وكيف يُمكنها تطوير عملياتها المختلفة لتحقيق المتطلبات اللازمة لتقديم خدمات حكومية مرضية للمستفيدين بسهولة وسرعة.

وحتى تتقدّم الجهات لعملية القياس، لا بدّ أن تُحضّر له مبكرًا، حيث تستلزم عملية القياس تقديم الكثير من المستندات المتعلقة بعمليات الجهة وما قامت به من جهود في التحول الرقمي.

إن مفتاح نجاحك وحصولك على تقييمات مثالية في القياس، هو استشارتك لخبراء متخصصين في التحول الرقمي والتقديم لعملية قياس التحول الرقمي الحكومي، وتعتبر RMG خيارك الأمثل لتكون شريكك الاستشاري في تحضير كافة ما يلزمك للتقدّم للقياس والحصول على نتائج مرضية لجهتك وتعكس تقدمها الرقمي الحقيقي.

انضم لقائمة عملائنا الذين حققوا نتائج مميزة وتبوّؤوا المراتب الأولى في نتائج قياس التحول الرقمي التاسع! تواصل معنا الآن واحصل على تقييم نضج رقمي مجاني من هنا.


الأسئلة الشائعة حول التحول الرقمي الحكومي

ما المقصود بالحكومة الإلكترونية؟

الحكومة الإلكترونية هو نظام حديث تتبناه الحكومات المختلفة حول العالم والذي يهدف إلى ربط المؤسسات الحكومية، وربط مختلف الخدمات الحكومية بالمؤسسات الخاصة، وجعل المعلومات متاحة في متناول الأفراد لتقديم الخدمات لهم بسرعة وسهولة وشفافية ورفع مستوى الأداء العام للحكومة.

ما هو قياس التحول الرقمي الحكومي؟

تعرَف عملية قياس التحول الرقمي الحكومي على أنها أداة ومنهجية عمل لتشخيص وقياس وضع الجهات الحكومية رقمياً، ومدى التقدّم في التحول الرقمي، ومساعدتهم في الوصول لمستويات أعلى من النضج الرقمي وفق مؤشرات عالمية متوافقة مع رؤية المملكة 2030، والتي تسعى لتطبيق حكومة رقمية مستدامة يكون اهتمامها الرئيسي هو المواطن.

ما هي الجهات التي يتطلب منها التقدم للقياس العاشر؟

يطلب من كافة الجهات الحكومية بكامل أقسامها وإداراتها وفروعها التقدم لعملية القياس.

من هي الجهة المسؤولة على تنفيذ قياس التحول الرقمي؟

يعد برنامج التعاملات الإلكترونية الحكومية “يسِّـر” المسؤول الأول عن متابعة عملية قياس التحول الرقمي الحكومي بصفة دورية، ويمكن لكافة الجهات التقدم للقياس بشكل إلكتروني مباشرة من هنا.

ما الفروقات الرئيسية بين القياس التاسع والعاشر؟
  1. التحول من قياس النضج إلى قياس مستوى الالتزام بمعايير التحول الرقمي والقرارات والتعاميم
  2. تطوير المتطلبات والارشادات لتحقيق الالتزام في كل معيار من المعايير
  3. تحديث عدد المعايير لتُصبح 19 معيار بدلاً من 20، حيث تمّ دمج معياري إدارة البيانات وحوكمة البيانات ضمن معيار واحد باسم إدارة وحوكمة البيانات.
  4. تحديث المؤشرات من 20 مؤشر لتصبح 68 معياراً للالتزام.
  5. تحديث المؤشرات الفرعية للقياس

اترك رد