ريناد المجد تُنظّم الملتقى الأول للتعاون الاستراتيجي في التحول الرقمي

وقت القراءة 4 دقيقة

نظَّمت شركة ريناد المجد لتقنية المعلومات والاستشارات (RMG) بتاريخ 17 رمضان 1443هـ، ملتقى التعاون الاستراتيجي في التحول الرقمي الأول، في فندق ماريوت بمدينة الرياض، وبمشاركة عدد من الوزارات والجهات الحكومية، بهدف مناقشة مجالات التحول الرقمي وكيفية الارتقاء بمبادرات التحول الحكومية.

ويهدف الملتقى إلى تعزيز مشهد التحول الرقمي الحكومي في المملكة، والتعريف بأهم الممارسات والمنهجيات المتبعة لتحقيق أهداف المبادرات الرقمية، وتحفيز المدراء وتوعيتهم حول المنافع والمزايا التي يضيفها التحول الرقمي وتوضيح كيفية مساهمة نجاح مسيرة التحوّل الرقمي الحكومي في تعزيز مكانة المملكة ودورها في الثورة الصناعية الرابعة.

وعُقد على هامش الملتقى أربع ورشات عمل تخصّصية، قدّمها مستشارون دوليّون من شركة ريناد المجد، في مواضيع تتعلق بمجالات التحول الرقمي والابتكار المؤسسي.

وكانت الجلسة الأولى بعنوان “التخطيط للتحول الرقمي: خطة التكامل لاستراتيجيات التحول الرقمي”، قدمها كل من البروفيسور سمير المصري والمهندس فياض محمد هاني بيان. حيث ناقشا فيها أهمية مرحلة التخطيط الإستراتيجي وتصميم استراتيجية تحول رقمي جيدة قبل البدء بعملية التحول، ودور التكامل الرقمي في نجاح مبادرات التحول المؤسسي.

واستعرض استشاري التحول الرقمي وإدارة الخدمات – المهندس فياض بيان، خلال ورشة العمل، مفهوم التخطيط الاستراتيجي وأهميته، كونه مدخلًا أساسيًا للتحول نحو بنية مؤسسية رقمية، وتطوير نماذج العمل والتشغيل، وتنظيم استخدام التقنيات، وتحسين مستوى الاستفادة من الرؤى والبيانات في المنظّمات.

ريناد المجد تُنظّم ملتقى الأول للتعاون الاستراتيجي في التحول الرقمي

وعن كون التحول الرقمي عملية أو مشروع واحد له بداية ونهاية محدّدة، علّق البروفيسور سمير المصري قائلًا: “الأمر لا يتعلق بمدّة معيّنة أو مشروع محدّد، فالتحول يجب أن يستدعي تحول تنظيمي، وثقافي، وتحوّل في العمليات والتقنيات. أي أن نطاقه يشمل جميع مكوّنات وأرجاء المؤسسة، وكذلك فإنّ رحلة التحول هي مزيجٌ ما بين عمليات التطوير والتحسين المستمر التي لا حدود لها”.

وتطرّق المصري إلى أهمية التكامل الرقمي ودوره في بناء الاقتصاد الرقمي، وكيف يُساهم في إنجاح مبادرات التحول وتحسين مستويات رضا المستفيدين، وكذلك ذكر أهمية التكامل الرقمي في تحقيق التحول الرقمي العميق (DEEP DX) والحكومية الرقمية.

وتضمّنت ورشة العمل أيضاً جلسات نقاش للاطلاع على مقترحات الحضور ورؤيتهم للطرق التي يمكن من خلالها تحقيق التكامل الرقمي بين مختلف الجهات، بغرض تحسين طرق تقديم الخدمات ورفع جودتها لأعلى حد. وعلاوةً على ذلك، طرح البروفيسور سمير المصري خارطة طريق وخطة عمل مُقترحة، من تطوير خبراء شركة RMG، لتمكين التكامل الرقمي بين الجهات الحكومية في المملكة.

وتناولت الورشة الثانية بعنوان “تطوير قيادات التحول الرقمي: التعاون في مجال تطوير قادة التحول الرقمي”، والتي قدّمها خبير التحول المؤسسي والرقمي – المهندس أحمد الرايس، أساليب القيادة الحديثة للتحولات الرقمية الناجحة، وكيف يتم تشكيل الفريق المناسب لقيادة مبادرات التحول داخل المُنشآت.

ويرى الرايس أنّ جوهر التحول الرقمي يتكوّن من خمس نطاقات تترابط فيما بينها لتحسين القيمة المُقدّمة للمستفيد، وهي كالتالي:

  1. تطوير البنية التحتية الرقمية
  2. تحديث النموذج التشغيلي
  3. رقمنة العمليات الأساسيّة
  4. الاعتماد على البيانات في عمليات صناعة القرارات
  5. الحماية وأمن المعلومات.

واستطرد خبير التحول المؤسسي والرقمي لدى RMG حديثه قائلاً: “لا يقتصر التحول الرقمي على إحداث الاضطرابات  أو التطور الرقمي فقط. بينما يتعلق الأمر بتقديم القيمة، وتغيير ثقافة الأشخاص، والتحسين والقدرة على التكيف بسرعة عند الحاجة إلى ذلك من خلال الاستخدام الذكي للتقنيات والمعلومات”.

بالإضافة إلى ذلك، استعرض الرايس أهم صفات القائد الرقمي الناجح والفرق بينه وبين القائد التقليدي، والفوائد التي يُضيفها القادة الرقميون الذين يتبنون أساليب وطرق القيادة الحديثة في عصر الثورة الصناعية الرابعة، وأهم التحديات التي تواجه قادة التحول الرقمي في عام 2022 وكيف يُمكنه التغلّب عليها.

واُستُكمِلت فعاليات الملتقى، بعد التوقف للإفطار وصلاة المغرب، بورشة عمل ثالثة، والتي كانت بعنوان “حوكمة التحول الرقمي: آلية الحوكمة المشتركة مع الجهات الحكومية المختلفة”، قدّمها الدكتور حمود الرمال الشمري.

وركَّزت الورشة على المواضيع الخاصة بحوكمة التحول الرقمي وأثرها على نجاح المؤسسات الوطنية في المملكة، وتعريف المشاركين بأهمية الحوكمة، وكيف تُساهم وتُؤثّر أنظمة الحوكمة المناسبة بشكلٍ إيجابي على جميع أنحاء المؤسسة، وكيف تدفعها للتصرف بشكلٍ مُنتجٍ وفعّالٍ في تحقيق أهدافها، بطرقٍ تتسم بالأخلاقية والمسؤولية. وكذلك تطرّفت الورشة لنموذج حوكمة منظومة الحكومة الرقمية.

وذكر الدكتور حمود الرمال الشمري أنّه “في ظل تسابق معظم المؤسسات في المملكة على تبنّي التقنيات الرقمية الحديثة للبقاء في الصدارة وتوسيع أعمالها، يُعدّ موضوع حوكمة تقنية المعلومات أمرًا بالغ الأهمية. ويتوجّب على مجالس الإدارة مراعاته ووضعها كأولوية لتجنّب التأثيرات السلبية لتقنية المعلومات على عمل المؤسسات واستراتيجيتها”.

التحول الرقمي ريناد المجد تُنظّم الملتقى الأول للتعاون الاستراتيجي في التحول الرقمي مجموعة ريناد المجد لتقنية المعلومات RMG

وعرّّف الشمري الحوكمة بأنها منهج يرسم الإطارات المرنة متضمنة مجموعة من القواعد والنظم والإجراءات التي تحكم العلاقات بين الأطراف الأساسية في منظومة العمل مع تحديد الأهداف والمسارات. وبهذا الشكل تحافظ الحوكمة على التوازنات وتقلل من التناقضات ومساحة المناورة السلبية وبالنتيجة فإنها تؤدي لتحقيق أفضل حماية وتوازن بين مختلف أصحاب المصالح مع ضمان السير على نهج قويم.

وعن مدى أهمية التزام الجهات بمعايير التحول الرقمي، وخاصة تلك المعايير والسياسات في قياس التحول الرقمي الحكومي، قال الشمري: “يجب أن تبذل الجهات الحكومية قصارى جهدها للتوصل إلى تطبيق السياسات والتوصيات المتعلقة بالحكومة الرقمية. كذلك، يجب أن تتبع سياسات ومعايير نماذج التحول الرقمي التي تتم بموجبها عملية مراقبة امتثال الجهات الحكومية وذلك بهدف رفع مستويات الجودة وضمان استمرارية الأعمال”.

ووضَّح الدكتور حمود الشمري مبادئ الحوكمة الأربعة، وهي العدالة والمساءلة والشفافية والمسؤولية، وإضافة إلى ذلك، شرح الشمري خطوات إنشاء نموذج حوكمة تقنية المعلومات الخمسة.

وعُقدت الورشة الرابعة والأخيرة بعد صلاة العشاء والتراويح مباشرةً بعنوان “استمرارية الأعمال: التكامل والمحافظة على أنظمة استمرارية الأعمال، والتي قدّمها استشاري استمرارية الأعمال وإدارة المخاطر – المهندس طارق شحادة. وقد ناقش فيها فوائد نظام استمرارية الأعمال، وكيف يساهم في استدامة أعمال الجهات الحكومية، وكذلك عرّف إطار النظام ومتطلبات التطبيق في الجهات الحكومية.

التحول الرقمي ريناد المجد تُنظّم الملتقى الأول للتعاون الاستراتيجي في التحول الرقمي مجموعة ريناد المجد لتقنية المعلومات RMG

وخلال كلمته الافتتاحية، قال المهندس فياض محمد هاني بيان – استشاري التحول الرقمي والحوكمة لدى شركة RMG: «يسرنا في ريناد المجد أن نجتمع بكم في هذا الملتقى، وأود أن أُعرب عن سعادتي بتنظيم هذا الملتقى المهم، لنناقش خلاله الاتجاهات وأبرز التحديات والفرص التي تفرضها مجالات التحول الرقمي في المملكة».

وأضاف بيان: «نتطلّع إلى نشر الوعي بمجالات التحول الرقمي، وتسليط الضوء على أهم الإنجازات والممارسات، ونتبادل الخبرات والمعارف فيما يخص التحول وكيفية تعظيم عوائده في الجهات في المملكة».

وتابع مستشار التحول الرقمي حديثه قائلًا: «نحن في ريناد المجد نؤمن إيماناً شديداً بدور التحول الرقمي في تعزيز مكانة المملكة التنافسية عالمياً وكيف يُمكن للتحول الرقمي أن يُسهم بشكلٍ مباشر في تنمية المؤسسات».

يأتي انعقاد الملتقى في ظل التحولات المتسارعة التي تشهدها المملكة، والجهود المبذولة من الجهات الحكومية كافة في سبيل تحقيق مفهوم الحكومة الذكية.

 

// انتهى.

اترك رد